الشيخ علي الكوراني العاملي
462
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
ومن أفعاله الشيطانية أن عثمان اتفق مع المصريين على عزل ابن أبي سرح ، وكتب مرسوم محمد بن أبيبكر وذهبوا إلى مصر ، فرأوا في الطريق رسولاً من عثمان يحمل رسالة إلى الوالي الأموي بأن يقتلهم ويبقى في منصبه ! فرجعوا وحاصروا عثمان وطلبوا أن يسلمهم مروان أو يعزل نفسه ، فلم يفعل ، فقتلوه ! في تارىخ دمشق ( 39 / 415 ) بسند صحىح ملخصاً : ( قال الزهري : فرجعوا إلى المدينة فجمعوا طلحة والزبير وعلياً وسعداً ومن كان من أصحاب محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وأخبروهم بقصة الغلام وأقرؤوهم الكتاب ، فلم يبق أحد من المدينة إلا حنق على عثمان ، وحاصر الناس عثمان وأجلب عليه محمد بن أبيبكر ببني تيم وغيرهم ، فلما رأى ذلك عليٌّ بعث إلى طلحة والزبير وسعد وعمار ونفر من أصحاب محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) كلهم بدري ، ثم دخل على عثمان ومعه الكتاب والغلام والبعير فقال له علي ( عليه السلام ) : هذا الغلام غلامك ؟ قال : نعم ، قال والبعير بعيرك ؟ قال : نعم ، قال : فأنت كتبت هذا الكتاب ؟ قال : لا ، وحلف بالله ما كتبت هذا الكتاب ولا أمر به ولا علم به ! قال له علي : فالخاتم خاتمك ؟ قال : نعم . قال : فكيف يخرج غلامك ببعيرك بكتاب عليه خاتمك لا تعلم به ! فعرفوا أنه خط مروان وسألوه أن يدفع إليهم مروان فأبى ، وكان مروان عنده في الدار ! فقالوا : لن يبرأ عثمان من قلوبنا إلا أن يدفع إلينا مروان حتى نبحثه ونعرف حال الكتاب ، وكيف يأمر بقتل رجال من أصحاب محمد بغير حق ! فإن يكن عثمان كتبه عزلناه ، وإن يكن مروان كتبه على لسان عثمان نظرنا ما يكون منا في أمر مروان . . إلى آخر الرواية ) ! ( ورواها السيوطي في تاريخ الخلفاء / 123 ، والبلاذري في أنساب الأشراف / 1467 ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة : 1 / 42 ، وابن حجر في الصواعق المحرقة : 1 / 342 ، والحلبي في السيرة الحلبية : 2 / 271 ، والعصامي في سمط النجوم العوالي / 730 ، وناقش الشريف المرتضى في الشافي في الإمامة ( 4 / 256 ) محاولتهم تبرئة عثمان ومروان من وِزرها ) . 8 . كان مروان مع عائشة في حرب الجمل فقتَل طلحة غيلةً لأنه حرَّض على عثمان ، قال في مجمع الزوائد ( 9 / 150 ) : ( عن قيس بن أبي حازم قال : رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته فما زال يسيح إلى أن مات . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ) . ( ورواه ابن سعد : 5 / 38 ، والحاكم : 3 / 370 ) .